[ تائهٌ في الأسَى ]………..

تائـهٌ .. كمْ جفا دروب الإباءِ
هائـمٌ .. في السرابِ والأرجاءِ

صابَـهُ الوهمُ .. مِـلءَ طرفٍ كسيرٍ
وتهـاوى بِـقبضةِ الإعيـاءِ

مسرفٌ في الأسى .. أسَـاهُ يبابٌ
قد تمـادى .. فبات بالجوزاءِ

عـاله اليأس .. واعترتهُ شجونٌ
والونى يستبِدُّ في الأحـشاءِ

نال من هـموم الحياةِ رزاياً
كـبلتهُ وتاه في الأرزاءِ

ليله فـاتكٌ بصبحٍ معنىً
أرْمَدِ اللحظ موهنٍ كالشتاءِ

إن روحـاً تبنت البؤسَ جـوراً
لن تَـروم الوصالَ للسـراءِ

سـاءلوني : علامَ تبدو وحيداً ؟!
قلتُ : لا لا .. فذا نديمي شقائي

هد ركني .. جفاءُ حِبٍ عفيفٍ
لاح بالهجرِ .. فانطوى كبريائي

كم جفتني طيوف سعدٍ بهيٍ
شـادياتٍ بفرحتي وحدائي

وا دموعي .. جحافل الموت جاءت
صارخات لكي تقيم رثائي !

إن جسر الحياة .. كلٌ سقيمٌ
ليس ينجي .. و لا أراهُ دوائي

هل لروحٍ أصابها الوهن دهراً
بعضُ فوزٍ بهمة الشرفاء ِ؟!

كيف أشكو ؟ وليس ثمة مصغٍ
لندائي – ويا لحزن - ندائي !

ذا يراعيَ خامرَ اليأس حتى
شاد صرحا ً.. بِنائُهُ بَئْسَائي !

إن جسمي بهذه الدار لكـن
شمسُ روحيَ ما غدت بسمائي

مزقتني كتائب الحزن حتى
صحت ويلاً - ألستموا - حلفائي !

إن قلبي أسـيرُ بؤسٍ وبيلٍ
لا يداري .. فذاك بعض قضائي

صيرميٌ .. ذلك البؤس لكن
إن للهِ ملـجئي ورجائي

هذه الأرض لم تعد ليَ أرضا ً
صمت روح السماء .. حقاً عزائي !

إن أُرَدَّى .. فكفكفوا الدمع وجدًا
واستفيقوا ولملموا أشلائي !

ياسر الاسمري

رد واحد to “[ تائهٌ في الأسَى ]………..”

  1. حنان يقول:

    إن جسمي بهذه الدار لكـن
    شمسُ روحيَ ما غدت بسمائي

    يوازي روعتها شجنها ..

    أبدعت هنا ..

اترك رد